أنور فؤاد أبي خزام
60
معجم المصطلحات الصوفية
يحمله حاله في حاله عن حال غيره . وأنشدونا للنّوريّ : أزعجتني عن نعوت الحال بالحال * وكيف ينعت من لا قال بالقال ما كلّ من يدّعي حالا تصدّقه * حتّى يترجم عنه صاحب الحال ( الكلاباذي ، ص 91 ) . 2 - التّصوّف الوقوف مع الآداب الشّرعيّة ظاهرا وباطنا ، وهي ، الخلق الإلهيّة . وقد يقال بإزاء إتيان مكارم الأخلاق وتجنّب سفسافها ( ابن عربي ، ص 17 ) . 3 - التّصوّف هو التّخلّق بالأخلاق الإلهيّة ( الكاشي ، ص 156 ) . 4 - التّصوّف مذهب كلّه جدّ فلا يخلطوه بشيء من الهزل . وقيل : تصفية القلب عن موافقة البريّة ، ومفارقة الأخلاق الطّبعيّة ، وإخماد صفات البشريّة ، ومجانبة الدّعاوي النّفسانيّة ، ومنازلة الصّفات الرّوحانيّة ، والتّعلّق بعلوم الحقيقة ، واستعمال ما هو أولى على السّرمديّة ، والنّصح لجميع الأمّة ، والوفاء للّه تعالى على الحقيقة واتّباع رسوله صلّى اللّه عليه وسلم في الشّريعة . وقيل : ترك الاختيار . وقيل : بذل المجهود والأنس بالمعبود . وقيل : حفظ حواسّك من مراعاة أنفاسك . وقيل : الإعراض عن الاعتراض . وقيل : هو صفاء المعاملة مع اللّه تعالى ، وأصله التّفرّغ عن الدّنيا . وقيل : الصّبر تحت الأمر والنّهي . وقيل : خدمة التّشرّف وترك التّكلّف واستعمال التّظرّف . وقيل : الأخذ بالحقائق ، والكلام بالدّقائق ، والإياس ممّا في أيدي الخلائق ( الجرجاني ، ص 62 ) . 5 - التّصوّف الوقوع مع الآداب الشّرعيّة ، ظاهرا فيرى حكمها من الظّاهر في الباطن ، وباطنا فيرى حكمها من الباطن في الظاهر فيحصل للمتأدّب بالحكمين كمال ( الجرجاني ، ص 61 ) . 6 - التّصوّف هو التّخلّق بالأخلاق الإلهيّة . وقال سهل التّستري : « التّصوّف القيام مع اللّه تعالى بحيث لا يعلمه غير اللّه » . وقيل : « أوّل التّصوّف علم وأوسطه عمل وآخره موهبة من اللّه » . وقيل قال الجنيد : « التّصوّف ترك الاختيار » . وقال الشّبليّ : « هو حفظ حواسّك ومراعاة أنفاسك » . وقيل : « بذل المجهود في طلب المقصود ، والأنس بالمعبود وترك الاشتغال بالمفقود » ( التّهانوي ، ج 4 ، ص 243 ) . التّطوّع : التّطوّع اسم لما شرّع زيادة على الغرض والواجبات ( الجرجاني ، ص 63 ) . التّعيّن : هو التّشخّص ، والتّعيّن الأوّل هو مرتبة الوحدة ، والتّعيّن الثّاني مرتبة الواحديّة ( التّهانوي ، ص 1070 ) . التّفرقة : 1 - والتّفرقة إشارة إلى اللّون والخلق ، فمن أشار إلى تفرقة بلا جمع فقد جحد الباري سبحانه ، ومن أشار إلى جمع بلا تفرقة فقد أنكر قدرة القادر ، وإذا جمع بينهما فقد وجد ( الغزالي ، ص 66 ) . 2 - التّفرقة هي توزّع الخاطر للاشتغال من عالم الغيب بأيّ طريق كان ( الجرجاني ، ص 66 ) . التّفريد « 1 » : 1 - التّفريد إفراد المفرد برفع الحدث وإفراد القدم بوجود حقائق الفردانيّة ، قال بعضهم : « الموحّدون للّه من المؤمنين كثير والمفرّدون من الموحّدين قليل » . قال الحسين بن منصور ، رحمه اللّه ، في بعض ما تكلّم به عند مقتله : « حسب الواجد إفراد الواحد » ( الطوسي ، ص 425 ) . 2 - والتّفريد أن يتفرّد عن الأشكال ، وينفرد في الأحوال ، ويتوحّد في الأفعال ، وهو أن تكون أفعاله للّه وحده ، فلا يكون فيها رؤية نفس ، ولا مراعاة خلق ، ولا مطالعة عوض ، ويتفرّد في الأحوال عن الأحوال ، فلا يرى لنفسه حالا ، بل يغيب برؤية محوّلها عنها ، ويتفرّد عن الأشكال ، فلا يأنس بها ، ولا يستوحش منها ، وقيل : التّجريد أن لا يملك ، والتّفريد أن لا يملك ( الكلاباذي ، ص 111 ) . 3 - والتّفريد أن لا يرى نفسه فيما يأتي به بل يرى منّة اللّه عليه . فالتّجريد ينفي الأغيار ، والتّفريد ينفي نفسه واستغراقه عن رؤية نعمة اللّه عليه وغيبته وكسبه ( السّهروردي ، ص 526 ) . 4 - التّفريد وقوفك بالحقّ معك ( ابن عربي ، ص 8 ) . 5 - التّفريد وقوفك بالحقّ معك . هذا إذا كان الحقّ عين قوى العبد بقضيّة قوله ( صلّى اللّه عليه وسلم ) : « كنت له سمعا وبصرا » الحديث ( الجرجاني ، ص 66 ) .
--> ( 1 ) راجع : التّجريد والتّفريد والتّوحيد .